الشيخ عباس القمي

189

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) الفصل الأول في بيان ولادته واسمه ولقبه وأحوال والدته ولد الإمام الصادق عليه السّلام في السابع عشر من شهر ربيع الأول يوم الاثنين سنة ( 83 ) في اليوم الذي ولد فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو يوم عظيم البركة ، وكان السلف الصالح من محبّي آل محمد يعظّمون هذا اليوم ويحترمونه ، وورد ثواب عظيم في صومه وتستحب فيه الصدقة وزيارة المشاهد المشرفة وفعل الخيرات وادخال السرور على قلوب المؤمنين . اسمه الكريم جعفر ، وكنيته أبو عبد اللّه ، ومن ألقابه الصابر والفاضل والطاهر والصادق وهذا الأخير أشهرها . ( 2 ) روى ابن بابويه والقطب الراوندي انّ عليّ بن الحسين عليه السّلام سئل من الامام بعدك ؟ قال : محمد ابني ، يبقر العلم بقرا ومن بعد محمد جعفر اسمه عند أهل السماء الصادق ، قلت : كيف صار اسمه الصادق وكلّكم الصادقون ؟ قال : حدّثني أبي ، عن أبيه انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب فسمّوه الصادق ، فان الخامس الذي من ولده الذي اسمه جعفر يدعي الإمامة اجتراء على اللّه وكذبا عليه ، فهو عند اللّه جعفر الكذّاب المفتري على اللّه ، ثم بكى عليّ بن الحسين عليه السّلام فقال : كأنّي بجعفر الكذاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر وليّ اللّه والمغيّب في حفظ اللّه ، فكان كما ذكر « 1 » . ( 3 ) وروى في شمائله عليه السّلام أنّه ربع « 2 » القامة ، أزهر الوجه ، حالك « 3 » الشعر ، جعد ،

--> ( 1 ) الخرائج ، ج 1 ، ص 268 - عنه البحار ، ج 46 ، ص 230 وج 47 ، ص 9 . ( 2 ) ربع بين الطول والقصر . ( 3 ) الحالك : الشديد السواد .